الزبير بن عدي، عن إبراهيم، فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه، وقال: صدقت، فقيل للبخاري: ابن كم كنت حين رددت عليه؟ قال ابن إحدى عشرة سنة [1] .
ومع أنه كان في مجلس الداخلي ابن إحدى عشرة سنة فإنه كان يعرف الفقه، ويعرف مخالفة أهل الرأي للأثر، فقد نقل عنه وراقه في الجزء المذكور قوله: كان شيخ يمر بنا في مجلس الداخلي، فأخبره بالأحاديث الصحيحة مما يعرض علي، وأخبره بقولهم، فإذا هو يقول لي يوما: يا أبا عبدالله، رئيسنا في أبو جاد!
وبخارى - لك أن تكتبها بالممدودة أو المقصورة - مدينة تنقسم إلى داخلة وبرانية، وأبو حفص من داخلتها، فنسب إليها، وقيل له: الداخلي، ومما يبين أنه هو المقصود بهذه القصة رواية ابن عساكر وغيره لها من طريق أخرى مصرحا فيها باسمه، فقد ذكر في ترجمة البخاري من طريق أبي سعيد بكر بن منير قال: سمعت محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي يقول: كنت عند أبي حفص أحمد بن حفص أسمع كتاب الجامع، جامع سفيان من كتاب والدي، فمر أبو حفص على حرف ولم يكن عندي ما ذكر، فراجعته فقال الثانية كذلك، فراجعته الثانية فقال كذلك، فراجعته الثالثة سكت سويعة ثم قال: من هذا، فقالوا: هذا ابن إسماعيل بن إبراهيم بن بردذبة، فقال أبو حفص: هو كما قال، وأحفظوا فإن هذا يصير يوما رجلا أهـ [2] .
هو صحيح البخاري واسمه:
(1) السير 12/ 393.
(2) في تاريخ دمشق 52/ 87.