الصفحة 59 من 67

وفي هذه الدقيقة يختلف البخاري ومسلم، فيظهر من كلام مسلم في مقدمته أنه يعتبر الثقات طبقة واحدة، بالرغم من اختلاف ملازمتهم لمن يروون عنه، فيخرجها كلها أصلا، بخلاف البخاري فإنه يقسمهم إلى طبقتين:

طويل الملازمة، وقصيرها، فيعتمد على الأولى، والثانية إن احتاج أصّل منها أيضا، وإلا لم يعرج إليها.

وأما صفة إخراجه لهم وهي الكيفية:

فلكي نحكم على إسناد أنه على شرط البخاري ينبغي:

* أن يكون قد احتج بجميع رواته على صورة الاجتماع والانفراد.

* ثم هو بعد ذلك سالم من العلة.

فأما الاحتجاج بالرواة، فينبغي أن تعلم أن رجال الصحيحين على صنفين:

الصنف الأول: من طلبا حديثه بدون قيد، أو صفة معينة.

والصنف الثاني: من خرجاه بحالة معينة، كعن شيخ بعينه، أو من رواية تلميذ له به خصوصية، ومن هذا الصنف أيضا من رويا له في المتابعات والشواهد.

أما الصنف الأول:

فكشعبة، ويحي القطان، وإبراهيم النخعي، وقيس بن أبي حازم، في جماعة آخرين، يخرج الشيخان أحاديثهما على الوجه، ويتجنبان ما شذوا به، أو ضعفوا فيه، كما في رواية قوم ثقات عن شيوخ لهم ضعفوا فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت