الصفحة 58 من 67

البخاري، والطبقة الثانية شاركت الأولى في التثبت إلا أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان، وبين طول لملازمة للزهري، حتى كان منهم من يزامله في السفر، ويلازمه في الحضر، والطبقة الثانية لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة، فلم تمارس حديثه، فكانوا في الإتقان دون الأولى، وهم شرط مسلم، ثم مثّل الطبقة الأولى بيونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، والثانية بالأوزاعي، والليث بن سعد، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وابن أبي ذئب.

قال: والطبقة الثالثة: نحو جعفر بن برقان، وسفيان بن حسين، واسحق بن يحي الكلبي، والرابعة نحو زمعة بن صالح، ومعاوية بن يحي الصدفي، والمثنى بن الصباح، والخامسة نحو عبد القدوس ابن حبيب، والحكم بن عبد الله الأيلي، ومحمد المصلوب.

فأما الطبقة الأولى: فهم شرط البخاري، وقد يخرج من حديث الطبقة الثانية ما يعتمده من غير استيعاب.

وأما مسلم: فيخرج أحاديث الطبقتين، الأولى والثانية على سبيل الاستيعاب، ويخرج أحاديث الثالثة على النحو الذي يصنعه البخاري في الثانية.

وأما الرابعة والخامسة فلا يعرجان عليهما.

وبين الحافظ أن البخاري غالب إخراجه للطبقة الثانية تعليقا، وربما علق من الثالثة يسيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت