الصفحة 52 من 67

وذكر في الباب حديث سهل بن أبي حثمة، ثم أتبعه بقصة أبي قلابة مع عمر بن عبدالعزيز رحمهما الله، ومذهب البخاري مشهور بترك الحكم بالقسامة كما شرح ذلك المهلب بن أبي صفرة رحمه الله [1] .

9 -الآثار في تراجم البخاري:

جرت عادة البخاري أن يذكر بعض الآثار في بعض التراجم وذلك حينما يريد أن يقوي ما ترجم به ويوضحه ويكشف عنه، وغالب ذلك في التراجم التي حقها أن يستفهم فيها، ولا يبت فيها الحكم، ولكنه اختار فيها رأيًا عضده بالآثار.

كقوله: باب وجوب صلاة الجماعة، وقال الحسن: إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها.

قال الحافظ: هكذا بت الحكم في هذه المسالة، وكأن ذلك لقوة دليلها عنده، لكن أطلق الوجوب وهو أعم من كونه وجوب عين أو كفاية، الا أن الأثر الذي ذكره عن الحسن يشعر بكونه يريد أنه وجوب عين، لما عرف من عادته أنه يستعمل الآثار في التراجم لتوضيحها وتكميلها وتعيين أحد الاحتمالات في حديث الباب، وبهذا يجاب من اعترض عليه بأن قول الحسن يستدل له لا به.

وكقوله: باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، وقال ابن سيرين: يقاصه وقرأ (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) .

(1) انظر النصيح للمهلب بن أبي صفرة (ح 1338) ، وانظر فيه: شرح مذهب البخاري أنه لا يحكم بالشاهد مع اليمين وما ترجم عليه (ح 1588) باب: اليمين على المدعى عليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت