الصفحة 50 من 67

-وعضد الترجمة بالآثار وهذه عادة ثالثة يصير إلى الترجيح بالآثار.

-ورابعا كشف البخاري عن مذهبه في المسالة بما ساقه في الترجمة.

الصيغة الثانية:

من عادة البخاري أن يترجم بمذاهب بعض أهل العلم ثم يستدل له، وتكون الترجمة غالبا على مثال: باب من قال كذا، او باب من فعل كذا، وهذا النوع من التراجم دال على مذهبه، فإنه لا يترجم على هذه الطريقة الا ما يكون له دليل يأخذ به.

مثال هذا: باب من سئل علما وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل، باب من رفع صوته بالعلم، باب من قعد حيث ينتهي به المجلس ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، باب من جعل لأهل العلم أياما معلومة، باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث.

وقد يستدل في الترجمة لهذا القول من الكتاب أو السنة، كقوله باب من قال إن الإيمان هو العمل لقول الله تعالى (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى لنسألنهم أجمعين: عن قول لا اله الا الله، وقال (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ العاملون) .

وكقوله: باب من أقام البينة بعد اليمين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعل بعضكم الحن بحجته من بعض، وقال طاوس وإبراهيم وشريح: البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة أهـ.

وكذلك قوله: باب من أمر بإنجاز الوعد وفعله الحسن وذكر إسماعيل (إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ) ، وقضى ابن الأشوع بالوعد وذكر ذلك عن سمرة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت