الصفحة 49 من 67

امرأة من أهل العهد أسلمت ثم أسلم زوجها في العدة أهي امرأته؟ قال: لا الا أن تشاء هي بنكاح جديد وصداق، وقال مجاهد: إذا أسلم في العدة يتزوجها، وقال الله تعالى (لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) ، وقال الحسن وقتادة في مجوسيين أسلما: هما على نكاحهما، وإذا سبق أحدهما صاحبه وأبى الآخر بانت، لا سبيل له عليها.

وقال ابن جريج: قلت لعطاء: امرأة من المشركين جاءت الى المسلمين أيعاوض زوجها منها لقوله تعالى (وَآتُوهُمْ مَا أنفقوا) .

قال: لا، إنما كان ذاك بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل العهد، وقال مجاهد: هذا كله في صلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش أهـ.

قال الحافظ: كذا اقتصر على ذكر النصرانية وهو مثال، والا فاليهودية كذلك، فلو عبر بالكتابية لكان أشمل، وكأنه راعى لفظ الأثر المنقول في ذلك ولم يجزم بالحكم لإشكاله، بل أورد الترجمة مورد السؤال فقط، وقد جرت عادته أن دليل الحكم إذا كان محتملا لا يجزم بالحكم، والمراد بالترجمة بيان حكم إسلام المرأة قبل زوجها هل تقع الفرقة بينهما بمجرد إسلامها، أو يثبت لها الخيار، أو يوقف في العدة فإن أسلم استمر النكاح والا وقعت الفرقة بينهما؟ وفيه خلاف مشهور وتفاصيل يطول شرحها، وميل البخاري الى أن الفرقة تقع بمجرد الإسلام.

-قلت: ترك البخاري اللفظ الأشمل وهو أهل الكتاب، وصار الى النصرانية مراعاة للأثر، وهذه عادة له في التراجم.

-ولم يجزم بالحكم لما في المسالة من خلاف وتلك عادة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت