قال الحافظ: جرى المصنف على عادته في عدم الجزم بالحكم الذي دلالته غير صريحة، لكن الذي أورده فيه يشعر بأنه يختار الجواز أهـ.
وأوضح من هذا ترجمته: باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق، قال الحافظ: كذا بت الحكم بالمسالة، وفيها خلاف قديم عن طاوس وعن خلاس بن عمرو وغيرهما أنه لا يقع، ومن ثم نشأ سؤال من سال ابن عمر عن ذلك أهـ.
قلت: ولضعف هذا المذهب، وقوة دليل من أوقع طلاق الحائض بتَّ الحكم في المسالة ولم يلتفت الى ما ورد فيها من خلاف.
الا أن البخاري أحيانا يزيد في هذه التراجم المستَفْهَمة أشياء يستدل بها على مذهبه في المسالة.
فمثلا ترجم: باب الى أين يرفع يديه، وقال أبو حميد في أصحابه رفع النبي صلى الله عليه وسلم حذو منكبيه.
قال الحافظ: لم يجزم المصنف بالحكم كما جزم به قبل وبعد جريا على عادته فيما إذا قوي الخلاف؛ لكن الأرجح عنده محاذاة المنكبين لاقتصاره على إيراد دليله أهـ.
ويلتحق بتراجم الاستفهام، ما لو ترك ذكر جواب الشرط في الترجمة، كقوله باب إذا صلى ثم أم قوما، قال ابن المنير: لم يذكر جواب إذا جريا على عادته في ترك الجزم بالحكم المختلف فيه أهـ.
وكقوله: باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي، وقال عبد الوارث عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس: إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه، وقال داود عن إبراهيم الصائغ: سئل عطاء عن