الصفحة 46 من 67

فقال ابن التين: كذا ترجم وأتى بحديث أبي ثعلبة وفيه ذكر أهل الكتاب فلعله يرى أنهم أهل كتاب.

وقال ابن المنير: ترجم للمجوس والأحاديث في أهل الكتاب لأنه بنى على أن المحذور منهما واحد وهو عدم توقيهم النجاسات.

وقال الكرماني: أو حكمه على أحدهما بالقياس على الآخر، أو باعتبار أن المجوس يزعمون أنهم أهل كتاب.

قال الحافظ: أحسن من ذلك أنه أشار الى ما ورد في بعض طرق الحديث منصوصًا على المجوس، فعند الترمذي من طريق أخرى عن أبي ثعلبة: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس، فقال: «أنقوها غسلا واطبخوا فيها» ، وفي لفظ من وجه آخر عن أبى ثعلبة: قلت: إنا نمر باليهود والنصارى والمجوس فلا نجد غير آنيتهم، الحديث، وهذه طريقة يكثر منها البخاري فما كان في سنده مقال يترجم به، ثم يورد في الباب ما يؤخذ الحكم منه بطريق الالحاق ونحوه أهـ.

7 -ومنها: أنه يترجم على المسائل المبهمة بتراجم مبهمة.

كقوله: باب ما جاء في قاتل النفس، ثم ذكر حديث: ثابت بن الضحاك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بحديدة عذب به في نار جهنم» .

قال ابن المنير: عادة البخاري إذا توقف في شيء ترجم عليه ترجمة مبهمة كأنه ينبه على طريق الاجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت