الصفحة 35 من 67

قرأت بخط شيخنا عبدالمؤمن الدمياطي: قال الفربري: أنا البخاري بالجامع الصحيح في سنة ثلاث وخمسين ومائتين أهـ، فعلى هذا يكون سماعه للكتاب ثلاث مرات والله أعلم.

اخبرنا ابن الفراء بقراءتي عليه بالجامع المظفري في الصالحية, عن ابن نقطة الحافظ: أنه ذكر عن الفربري أنه سمع الصحيح من البخاري بفربر في ثلاث سنين، في سنة 53، و 54، و 55، وذكر القول الأول أيضًا، فتأمل ذلك.

ثم وقفت على ذلك في المجلس الخامس من أمالي أبِي بكر محمد بن منصور السمعاني, في نسختي التي بخط عيسى الرعيني الضابط, ونص ما ذكر: قال الفربري: سمعت الجامع الصحيح من أبِي عبدالله بفربر، وكان يقرأ عليه في ثلاث سنين، في سنة 35، و 54، و 55 أهـ [1] .

فلو كان أصل البخاري عند الفربري كيف كان البخاري يحدث بكتابه إلى قبيل وفاته.

ولو كان عنده كيف رواه عن البخاري من لم يجتمع بالفربري قط، كالبزدوي آخر الرواة عن البخاري موتًا، فإن الفربري لم يعرفه، ولو كان يعرفه لما زعم أنه ما بقي من رواة الصحيح أحد غيره، ثم وجدنا الرواة عن البخاري اتفقوا في هذه التراجم، كالنسفي وحماد بن شاكر وغيرهم مع الفربري، بل رأينا نصوصًا على اجتماعهم على رواية أبواب مشكلة بَعُدَ تعلقها بأحاديثها، فلو كان الزعم كما قال الباجي أفيظن أن التلفيق من رواة الفربري وافق التلفيق عند رواة النسفي، وعند رواة حماد بن شاكر، ذلك ما لا يقوله من عنده مسكة من عقل.

(1) إفادة النصيح (ص 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت