ثم قوله: انتسخت كتاب البخاري من أصله كان عند محمد بن يوسف الفربري ..
فالضمير في أصله، يحتمل أن يكون عائدا الى أصل البخاري، بمعنى أن كتاب البخاري كان عند الفربري، فكأن الفربري كان يملك نسخة الأصل من البخاري وهي النسخة التي كان يحدث منها الفربري.
ويحتمل أن يكون الضمير عائدا الى الفربري، أي أن الفربري أخرج كتابه الذي انتسخه من الصحيح للمستملي وكان على الصفة التي ذكرها.
أما الاحتمال الأول فباطل قطعًا، فلو كان أصل البخاري عند الفربري لتبجح بذلك، ثم إن الفربري أخبر أنه سمع الصحيح على البخاري مرات مختلفة، في دخلات البخاري اليها سنة 248، وأخرى في بخارا سنة 252 أي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، هكذا قال أَبُونصر الكلاباذي الحافظ، واشتهر هذا القول عند كثيرين.
وروى الحافظ غنجار عن الكشاني عن الفربري قال: سُمع الجامع من البخاري بفربر في ثلاث سنين, في سنة 253, وسنة 254، وسنة 255.
ذكره ابن نقطة [1] ، وهذا إسناد صحيحٌ عال.
وفي هامش إفادة النصيح طرة عن التُجيبي, صورتها ما يلي:
(1) التقييد (1/ 132) .