فقال المهلب بن أبي صفرة [1] : أخر ابن جعفر عن ربيعة قوله:"إِنْ جَاءَ رَبُّهَا"يعني بعد السنة"فَأَدِّهَا إِلَيْهِ"لظهور الوهم عليه في نقص ترتيب الحديث في رواية مالك وسفيان ويحيى بن سعيد فإنهم قدموا معرفة العفاص والوكاء وتعريفها سنة، ثم قَالَوا:"فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وإلا فَشَأْنَكَ بِهَا واستنفقها واخلطها بمالك"وأخر هو قوله بعد الاستفاق: وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ فإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ ...
12 -منهج البخاري في رواية الحديث أن يسوق الإسناد قبل المتن.
وهذا هو الجاري على عادة المحدثين أعني تقديم الإسناد لأنه مرقاة للمتن، ولكن قد يقدم المتن على الإسناد أحيانا لعلة، وذلك ما إذا كان الحديث ليس على شرطه.
وقد وقع هذا في موضعين:
الأول: قال البخاري في كتاب العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا:
وقال علي: حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله، حدثنا عبيد الله بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي بذلك.
(1) في المختصر النصيح ح 1530.