الصفحة 18 من 67

ومن خلال دراستي لصحيح البخاري واشتغالي به في الفترة التي كنت أصحح كتاب النصيح للمهلب بن أبي صفرة وجدت أن البخاري لم يكرر حديثا واحدًا مرتين إلا ويأتي بزيادة في الإسناد أو المتن في الغالب.

فاستشعرت وقتها قول القائل:

قالوا لمسلم فضلٌ .... قلت البخاري أولى

قالوا المكرر فيه .... قلت المكرر أحلى

وهذه من الحلاوة التي وجدتها في تكرار أحاديثه.

10 -تقطيع الحديث:

مذهب البخاري رحمه الله جواز تقطيع الحديث، وذلك لحكم يراها.

قال المهلب بن أبي صفرة: وقد يترجم بعض الحديث لبيان معناه، ويترجم بطرف منه ليدل عليه، وفي كثير من الأبواب خرج فيها أحاديث يخفى معنى ذلك التبويب من نصها إلا باستدلالٍ خفي ٍ وغوص ذكي .. أهـ.

فمنهجه رحمه الله الاكتفاء بمحل الشاهد من الحديث في ترجمته.

11 -رواية الحديث بالمعنى:

رواية الحديث بالمعنى من المسائل المعروفة في علم الحديث، قال النووي [1] : إن لم يكن عالمًا بالألفاظ ومقاصدها، خبيرًا بما يحيل معانيها لم يجز له الرواية

(1) التقريب والتيسير ص 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت