ولا شك أن الكتابة التقليدية، والتوقيع عليها يدويا يقوم بدور التوثيق، أما بالنسبة للتعاملات الإلكترونية، فقد لزم الأمر البحث عن وسيلة تقوم بذات الدور في التوثيق، فظهر التوقيع الإلكتروني بشكل التوقيع الرقمي تصدره جهات مختصة، بالإضافة إلى طرق الإثبات الأخرى المقررة شرعا ونظاما، كالإقرار، والبينة، واليمين، والنكول عنه.
الدراسات السابقة:
لم أجد في حدود علمي دراسة تأصيليّة مستقلة للطلاق الإلكتروني، وإنما وجد فتاوى وأحكام قضائية نشرت في الصحف، والمواقع الإلكترونية، والطلاق من المسائل المهمة، ومن قضايا الحسبة، وفي كثير من الدول لا يجوز الإفتاء به إلا من خلال دور الإفتاء، والمحاكم المختصة؛ لما للطلاق من آثار على الأسرة والمجتمع، وحتى القوانين الحديثة ومنها الأردني الذي صدر عام 2010 م مع المداولات التي سبقت صدوره فيما يتعلق بالطلاق الإلكتروني، لم يفرد أحكاما خاصة به، واكتفى بالأحكام العامة.
أهميّة الموضوع، وسبب اختياره:
تكتسب الدراسة أهميتها من الأمور الآتية:
1 -ارتباط الدراسة بالمصالح المعتبرة شرعا للمكلفين.
قال النووي:"وأهم أنواع العلم في هذه الأزمان الفروع الفقهية؛ لافتقار جميع الناس إليها في جميع الحالات، مع أنها تكاليف محضة فكانت من أهم المهمات." (4)
2 -ارتباط الدراسة بواقع حياة الناس: نظرا إلى التطورات التقنية، والمعلومات الإلكترونية، ونزولا إلى الاعتبارات العملية، وحاجة الناس لمعرفة أحكام الطلاق المنفذ بوسائل الكترونية، وما يستتبع ذلك من تبعات دينية، وقانونية، واجتماعية.