والوقائع الجديدة، التي تحتاج إلى حكم شرعي، لا حصر لها؛ لأنها تتولد مع الزمن شيئا فشيئا، وتعقَد بعضها وتشابك، والمجامع الفقهية تقوم بدورها في ذلك، ولكن البحث الفقهي، يبقى مادة ذلك وأساسه.
والنكاح شرع من عهد آدم - صلى الله عليه وسلم - واستمرت مشروعيته؛ بل هو مستمر في الجنة، ولا نظير له فيما يتعبد به من العقود بعد الإيمان.
ومقاصد النكاح ثلاثة: حفظ النسل، وإخراج الماء الذي يضر احتباسه، ونيل اللذة، وهذه الثالثة هي التي في الجنة، إذ لا تناسل هناك، ولا احتباس. (2)
وليست العزوبة من أمر الإسلام في شيء، ومن دعاك إلى غير التزوج فقد دعاك إلى غير الإسلام؛ لأن مصالح النكاح الصحيح المستكمل لأركانه وشرائطه المقررة شرعا، أكثر من مصالح العزوبة؛ لاشتماله على تحصين فرج نفسك، وزوجتك، وحفظها، والقيام بها، وإيجاد النسل، وتكثير الأمة، وتحقيق مباهاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك من المصالح. (3)
والزواج قد يكون صحيحا، تترتب عليه آثاره كملا، وقد يكون معيبا متضمنا بعض التزوير في معطياته؛ مما يجعله مهزوزا غير مستقر ويكون مهددا بالفسخ، أو الطلاق.
وأخذ الطلاق في تعاملاتنا اليومية المعاصرة يدخل في التعاملات الإلكترونية التي شاع اللجوء إليها بسبب سهولتها وسرعتها، إضافة إلى تقليل نفقات إنجازها.
وتظهر أهمية وضرورة توثيق التعاملات الإلكترونية، نظرا لطبيعة هذه التعاملات؛ كونها تتم عن بعد، وبين أطراف قد لا يعرف بعضهم البعض الآخر، الأمر الذي يلح على ضرورة التأكد مسبقا وقبل إجراء هذه التعاملات، وترتب آثارها عليها من حقيقة مضمونها ومع من تتم، ومدى جديتها، وسلامتها، وخلوها من الغش، والاحتيال.