الصفحة 54 من 67

وعلى هذا يشمل الطلاق الالكتروني جميع صور الطلاق التي ترسل، أو تسلم، أو تخزن بوسائل الكترونية، أو بوسائل مشابهة بما في ذلك تبادل البيانات الإلكترونية، أو البريد الإلكتروني، أو البرق، أو التلكس، أو النسخ الرقمي.

ثانيا - يتميز الطلاق الإلكتروني عن الطلاق العادي في الدور الذي يؤديه الوسيط الإلكتروني المستخدم في إيقاع الطلاق، وما ينجم عن ذلك من خصوصية في طريقة وقوعه؛ لأنه يتم عن بعد مكاني بين الزوجين، وإن كان في بعض صوره يتم باتصال مباشر.

والوسيط الإلكتروني لا يخرج عن كونه برنامج حاسوب، أو أي وسيلة الكترونية أخرى تستعمل من أجل تنفيذ إجراء، أو الاستجابة لإجراء بقصد إنشاء رسالة معلومات، أو إرسالها، أو تسلمها دون تدخل شخصي.

ثالثا - الطلاق الإلكتروني، طلاق مكروه لا حاجة له؛ لما فيه من التسرع، والضرر الواقع، أو المتوقع بالزوجة، والزوج معا، والتجاحد أو النكران؛ ولئلا يموت أحدهما فيدعي الباقي ثبوت الزوجية ليرث؛ وقد تطول عدة الزوجة بسببه، كما يصعب عليها إثباته لما فيه من الجحود والنكران، ويؤدي إلى عدم استقرار الزوجية، ومدعاة للهو والعبث، وذريعة للإفساد والتلاعب بأمن المجتمع واستقراره، والله سبحانه وتعالى أحاط الأسرة بالحماية، وجعل عقد الزواج ميثاقًا غليظًا.

رابعا - يقع الطلاق من الزوج الذي يرسل رسالته بوجه شرعي صحيح، ويكون في الحالة المعتبرة شرعًا وقت كتابته للرسالة، بمعنى أن يكون بكامل قواه العقلية، وغبر مكره، أولا يدري ما الذي يكتب، وأن تكون صيغة الطلاق موجهة إلى الزوجة بطريقة لا لبس فيها، ولا غموض، قاصدا الطلاق، وما يترتب عليه من أحكام، وأما إذا كان غير ذلك فلا يقع الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت