الصفحة 26 من 67

قال الكاساني:"اللفظ الذي لا يستعمل إلا في حل قيد النكاح، وهو لفظ الطلاق، أو التطليق مثل قوله أنت طالق، أو أنت الطلاق، أو طلقتك، أو أنت مطلقة مشددا سمي هذا النوع صريحا؛ لأن الصريح في اللغة اسم لما هو ظاهر المراد مكشوف المعنى عند السامع من قولهم صرح فلان بالأمر أي كشفه وأوضحه، وهذه الألفاظ ظاهرة المراد لأنها لا تستعمل إلا في الطلاق، فلا يحتاج فيها إلى النية لوقوع الطلاق، إذ النية عملها في تعيين المبهم". (55)

المناقشة والترجيح:

أدلة الحنفية معقولة المعنى، ولكنها تخالف منطق الشرع، وقواعده العامة، والتي منها رفع الحرج، وربط الأمور بمقاصدها، والمخطئ لا قصد له، وتكليفه بأعباء الطلاق تكليف بما لا يطاق شرعا وعقلا وواقعا؛ ولهذا يترجح قول الجمهور؛ لقوة أدلتهم من النقل والعقل.

ثانيا - الطلاق الكنائي: وهو الطلاق الذي يكون بلفظ يحتمل الطلاق وغيره، كقول الزوج لزوجته أنت حرة، اخرجي من البيت، أو لست لي بامرأة، أو غيرها من الألفاظ المحتملة للطلاق وغيره.

يرى جاهير الفقهاء أن مثل هذا الكلام إن نوى به الطلاق وقع عليها الطلاق، وإن لم ينو به الطلاق لم يقع عليها الطلاق سواء قال ذلك في حال الرضا، أو الغضب، وسواء سألته الطلاق أم لم تسأل. (56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت