وجه الاستدلال بالآية الكريمة:
الآية الكريمة، خاطبت السكران حال السكر، وهذا دليل على أن السكران مكلف.
3 -روي أن عمر - رضي الله عنه - استشار الصحابة، وقال:"إن الناس قد انهمكوا في شرب الخمر، واستحقروا حد العقوبة فيه، فما ترون؟"
فقال علي - رضي الله عنه:"إنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فحدّه حد المفتري." (32)
فلولا أن لكلامه حكما؛ لما زيد في حدِّه، وعوقب لأجل هذيانه، وهذا دليل على اعتبار قوله وصحة وقوع طلاقه.
واختلف هذا الفريق في علة تصحيح طلاقه، فقيل: المعصية، وهي شرب الخمر تقتضي وقوع طلاقه عقوبة وتغليظا عليه، وقيل: إن زوال عقله إنما يعلم من جهته، فلا يقبل قوله في زواله؛ لفسقه.
إذا ثبت هذا: فإن طلاق السكران يقع في الظاهر، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان لا يعي ما يقول. (33)
والثاني - لا يقع طلاق السكران، وهو قول للشافعية، والحنابلة، والظاهرية، واختيار الكرخي، والطحاوي من الحنفية، وبه قال الإمام الشوكاني. (34)