وقيامها على محفظة التكافل وأنشطتها، أو مضاربة في استثمارها لأموالهم ووكيلة على محفظة التكافل وبأجر [1] .
5.فوائض التأمين التكافلي بنوعيه؛ التأمين على الأشياء وعلى الأشخاص، من حق حملة الوثائق، دون شركة التأمين, ذلك أن الأقساط وعوائدها مملوكة لهيئة المشتركين وتوجه لمصلحة هؤلاء المشتركين؛ بينما أموال التأمين، أي الأقساط وعوائدها، مملوكة لشركة التأمين، وهي تدفع التعويضات وتتحمل المصروفات من مالها، فكان فائض العمليات التأمينية على ملكها ويوزع على المساهمين باعتباره ربحًا [2] .
6.لا احتكار في التأمين التكافلي للأموال العائدة فيها، بل هي ملك لمودعيها؛ أما في التأمين التجاري التقليدي، فالمؤمن شركات خاصة تصيطر عليها فئة قليلة خاصة في مواردها ووسائل انتاجها [3] .
7.القسط في التأمين التجاري عوض عن مبلغ التأمين، لأنه عقد معاوضة ملزم للجانبين، وهما المستأمن وشركة التأمين، فالالتزام بدفع القسط يقابله الالتزام بدفع التعويض، وشركة التأمين تأخذ الفرق بين مجموع الأقساط وجملة التعويضات على النحو المتقدم. وهي بذلك قد تربح وقد تخسر في مواجهة حملة الوثائق، فلا تأخذ شيئًا في الحالة الثانية، ولا تعطيهم شيئًا في الحلة الأولى، لأنها أبرمت عقد معاوضة ملزمًا للعاقدين ...
أما التأمين الإسلامي، فإن المشترك يدفع القسط كحصة في شركة عنان شرعية، لها شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة عن ذمة المشتركين معه، وهم حملة الوثائق، وهي الشركة التي أطلقنا عليها اسم"هيئة المشتركين"وكل مشترك مؤمن ومستأمن في نفس الوقت، وهو كذلك شريك مع غيره في هذه الشركة الشرعية، يملك فيها بقدر ما يدفع ويستحق من الأرباح بقدر هذه الحصة، كما أنه يتحمل الغرم والخسارة الناتجين عن استثمار الأقساط، أي رأس مال هذه الشركة، بنسبة ما دفعه من أقساط، غاية الأمر أن الشركاء في هذه الشركة التكافلية قد اتفقوا على التبرع من أموال التأمين،
(1) ينظر: مجلس الخدمات المالية الإسلامية، المباديء الإرشادية لضوابط التأمين التكافلي، ديسمبر، 2009 م، ص 6 - 7.
(2) ينظر: حسين، أسس التكافلي التعاوني في ضوء الشريعة الإسلامية، ص 20. أوغن، المصدر السابق. وينظر: الباب الثاني: هيئة التأمين، المادة (6) من القانون الإماراتي، 1. تنشأ هيئة تسمى (هيئة التأمين) تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري، وتكون لها ميزانية مستقلة ملحقة بميزانية الدولة، ولها بهذه الصفة مباشرة جميع الأعمال والتصرفات التي تكفل لها تحقيق الأغراض والمهام المسندة إليها بمقتضى أحكام هذا القانون"."
(3) ينظر: أوغن، المصدر السابق.