يحصل على التعويض التعاوني؛ حالة وقوع الضرار والحادث عليه، وقد لا يحصل له لعدم تطابق الشروط في حقه، كما في مسألة الزَّاكي المُزِّكي إلى الموت [1] .
والحد الشرعي للتأمين التعاوني من التأمين التجاري التقليدي أن:
1.الهدف من التأمين التكافلي تحقيق التعاون والمواسات بين أعضاء المشتركين؛ فليس الغرض منه الربح والترابح من أموال المستودعين في الشركة؛ وإنما القيام عليها حفظًا واستثمارًا لتفادي الأضرار المحدقة بهم بالتعويض منها؛ أما التأمين التجاري فمع تعاونها مع أرباب الأموال حال إحداق الخطر بهم؛ لكنها قائمة أساسًا على المعاوضة والربح، والجهالة في التعويض [2] .
2.بما أن عقود التأمين التكافلي عقود تعاونية يقصد بها تفتيت الأخطار المحدقة بحاملي الوثيقة التعاونية -المساهمين في عقد التأمين- وذلك في تعويضهم ماديًا وبأموال بعضهم بعضًا على أساس التعاون؛ فهي خالية من ربا الفضل وربا النسيئة بنوعيه [3] .
3.وكذلك لا يضر والحالة هذه"جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم بالنفع، لأنهم متبرعون فلا مخاطرة ولا غرر ومغامرة، بخلاف التأمين التاجري فإنه عقد معاوضات مالية تجارية" [4] .
4.الأرباح الناتجة من استثمار أموال حملة الوثائق ملك لشركة التأمين التجاري ومنفردة بها، فهي تدير عمليات التأمين وتستثمر أمواله لحسابها وليس بالنيابة عن غيرها، ولها غنم الاستثمار وعليها الغرم؛ أما التأمين التكافلي فهو شركة خدمية، تتولى إدارة عمليات التأمين، وتستثمر أمواله، نيابة عن هيئة المشتركين، بعقد بين الشركة وهيئة المشتركين، وعلى مسئوليتهم، فهم وحدهم، الذين يتحملون الغرم ويستحقون الغنم، إلا ما شرطوه منه للشركة باعتبارها مضاربة [5] ، في حال استثمارها لأموالهم،
(1) ينظر: حسين حامد حسان، أسس التكافلي التعاوني في ضوء الشريعة الإسلامية، (دبي: 1425 هـ /2004 م) ، ص 12.
(2) ينظر: عبد السلام إسماعيل أوناغن، المباديء الأساسية للتأمين التكافلي وتأصيلها الشرعي، ورقة بحثية قدمت لمؤتمر التأمين التعاوني، أبعاده وآفاقه وموقف الشريعة الإسلامية منه، بالتعاون بين الجامعة الأردنية. مجمع الفقه الإسلامي الدولي. المنظمة الإسلامية المغربية. المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، 26 - 28 ربيع الثاني 1431 هـ، 11 - 13 إبريل 2010 م، ص 11.
(3) ينظر: قرار المجمع الفقهي في دورته الأولى المنعقدة في 10 شعبان 1398 هـ بمكة المكرمة والمتفقة على قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 51 في 4/ 4/1397، الفقرة الأولى والثانية.
(4) ينظر: قرار المجمع الفقهي في دورته الأولى المنعقدة في 10 شعبان 1398 هـ بمكة المكرمة، الفقرة الثالثة.
(5) ينظر: عبد السلام إسماعيل أوغن، المصدر السابق. حسين حامد، أسس التكافلي التعاوني في ضوء الشريعة الإسلامية، ص 12 - 13.