وفي (( تهذيبِ الأسماءِ واللُّغات ) )للنَّوَوِيّ: ناجيةُ بنُ جُنْدُب بن كعب، وقيل: ناجيةُ بن كعبٍ بن جُنْدُبٍ الأسلميّ، صاحبُ بدنِ رسولِ الله، معدودٌ في أهلِ المدينة، شهدَ بدرًا والحديبية، قيل: كان اسمه ذكوان فغيَّرَهُ رسولُ الله، وسمَّاه: بناجية؛ إذ نجا من قريش، وجعلَ أحمد بن حنبلٍ في (( مسندِه ) )صاحبَ البدنِ ناجيةَ بن الحارثِ الخُزاعيِّ المصطلقيّ، والأوَّلُ هو المشهور (1) .
-فصل -
في الجهاد
-مسألة -
قال في (( الهداية ) )عند ذكرِ سهامِ الغنيمة: للفارسِ سهمان، وللرَّاجلِ سهم، وقالا: للفارسِ ثلاثةُ أسهمٍ إلى آخره.
وفيه إشارةٌ إلى أنَّ صاحبَ النِّعالِ والرَّاجلِ سواءٌ في ذلك، وذلك لأنَّ القياسَ يأبى استحقاقَ شيءٍ من الغنيمةِ بسببِ الفرس؛ لأنه آلةُ الجهاد، وبسائرِ آلاته (2) لا يستحقُّ شيئًا من الغنيمة، فكذا بهذهِ الآلة إلاَّ أنّا تركناهُ بسببِ الأثر، ولا نصَّ فيما سوى الفارس، كذا قال مولانا الهداد الجونفوريّ (3) في (( حاشيةِ الهداية ) ).
وأمَّا الحديث: (المُتَنَعِلُ رَاكِبٌ) (4) ، فليسَ المرادُ به أنه راكبٌ في الأحكام.
-فصلٌ -
في اليمين
-مسألة -
لو حلفَ لا يضعُ قدمه في دارِ فلانٍ فدخلَهُ مُتنعِّلًا، القياسُ أن لا يحنثَ لعدمِ وجودِ وضعِ القدم، لكنّهم قالوا: يحنثُ استحسانًا.
واعترضَ عليه بأنه يلزمُ الجمعُ بين الحقيقةِ والمجاز؛ لأنَّ حقيقةَ وضعِ القدمِ إذا كان حافيًا.
(1) انتهى من (( تهذيب الأسماء واللغات ) ) (2: 121) .
(2) في الأصل: آلات.
(3) الهداد الجونفوري وهو تلميذ لعبد الله الطليبي صاحب (( بديع الميزان ) )، ومن مصنَّفاته: (( شرح أصول البزدويّ ) )، و (( حاشية الهداية ) ). ينظر: (( حاشية الهداية ) )للكنوي (1: 648) عن (( المرجان ) ).
(4) سيأتي ذكر المؤلف له مع من خرَّجه في أول مسألة في فصل الحظر والإباحة.