قلت: هذا التَّأويلُ لا يتمشَّى في الرِّوايةِ الثَّانية؛ فإنَّ فيها (1) التَّصريحَ بالمطرِ إلاَّ أن يقال: ليس فيها السُّؤالُ عن الذَّيلِ والثَّوب، فلعلَّ السُّؤالَ يكونُ من النَّعلِ والخفّ، واللهُ أعلم.
-فصل -
في الصّلاة وما يتعلّق بها
وفيه مسائل:
-مسألة -
يجوزُ دخولُ المسجدِ متنعِّلًا بشرطِ أن يكونَ النَّعلان طاهرَيْن، صرَّحَ به الفقهاء، ودلَّتْ عليه الأخبارُ والآثار، وذكرَ بعضُ أصحابِنا: أنه سوءُ أدب.
قال السَّيدُ الحَمَوِيُّ في (( حاشيةِ الأشباهِ والنَّظائر ) )تحت قولِ الماتنِ (2) في بحثِ (أحكام المسجد) : فمنها: تحريمُ دخولِهِ على الجُنبِ وإدخالُ نجاسةٍ (3) فيه؛ ولذا قالوا: ينبغي لمَن أرادَ أن يدخلَ المسجدَ أن يتعاهدَ النَّعلَ والخفَّ عن النَّجاسةِ ثمَّ يدخلُ فيه احترازًا (4) عن تلويثِ المسجد. انتهى (5) .
(1) في الأصل: فيه.
(2) هو ابن نجيم المصري (ت 971 هـ) ، صاحب (( الأشباه والنظائر ) ). سبقت ترجمته.
(3) انتهى من (( الأشباه والنظائر ) ) (ص 439) .
(4) وقع في الأصل: (( احتراز ) )، والمثبت من (( غمز العيون ) ).
(5) من (( غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر ) ) (2: 132) .