الصفحة 41 من 249

قلت: هذا التَّأويلُ لا يتمشَّى في الرِّوايةِ الثَّانية؛ فإنَّ فيها (1) التَّصريحَ بالمطرِ إلاَّ أن يقال: ليس فيها السُّؤالُ عن الذَّيلِ والثَّوب، فلعلَّ السُّؤالَ يكونُ من النَّعلِ والخفّ، واللهُ أعلم.

-فصل -

في الصّلاة وما يتعلّق بها

وفيه مسائل:

-مسألة -

يجوزُ دخولُ المسجدِ متنعِّلًا بشرطِ أن يكونَ النَّعلان طاهرَيْن، صرَّحَ به الفقهاء، ودلَّتْ عليه الأخبارُ والآثار، وذكرَ بعضُ أصحابِنا: أنه سوءُ أدب.

قال السَّيدُ الحَمَوِيُّ في (( حاشيةِ الأشباهِ والنَّظائر ) )تحت قولِ الماتنِ (2) في بحثِ (أحكام المسجد) : فمنها: تحريمُ دخولِهِ على الجُنبِ وإدخالُ نجاسةٍ (3) فيه؛ ولذا قالوا: ينبغي لمَن أرادَ أن يدخلَ المسجدَ أن يتعاهدَ النَّعلَ والخفَّ عن النَّجاسةِ ثمَّ يدخلُ فيه احترازًا (4) عن تلويثِ المسجد. انتهى (5) .

(1) في الأصل: فيه.

(2) هو ابن نجيم المصري (ت 971 هـ) ، صاحب (( الأشباه والنظائر ) ). سبقت ترجمته.

(3) انتهى من (( الأشباه والنظائر ) ) (ص 439) .

(4) وقع في الأصل: (( احتراز ) )، والمثبت من (( غمز العيون ) ).

(5) من (( غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر ) ) (2: 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت