الصفحة 29 من 249

وصرَّحَ بجوازِهِما العَيْنِيُّ (1) في (( شرحِ الهداية ) ) (2) هذا.

-فصل -

في تطهير النجاسة

إذا أصابتْ النَّجاسةُ خُفًَّا أو نَعْلًا فإن لم يكنْ لها جِرْمٌ (3) كالبولِ والخمرِ فلا بُدَّ من الغَسلِ رطبًا كان أو يابسًا.

وكان القاضي أبو عليٍّ النَّسَفِيُّ (4) يحكي عن الشَّيخِ الإمامِ أبي بكرٍ محمَّد بن الفضلِ (5) أنه قال: إذا أصابَ نعلَهُ بولٌ أو خمر، ثمَّ مشى على التُّرابِ أو الرَّملِ حتى لَزِقَ به بعضُ التُّرابِ وجَفّ، ثمَّ مسحَهُ بالأرضِ يطهرُ عند أبي حنيفة.

(1) وهو محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد العنتابيّ المولد، العَيْنيّ الحلبيّ الأصل، القاهريّ الحنفيّ، أبو محمد، بدر الدين، كان أبوه قاضيًا بعين تاب، فنسب إِليه، قال السُّيوطيّ: كان إمامًا عالمًا علامة، عارفًا بالعربية والتصريف، حافظًا للغة، سريع الكتابة. ومن مؤلفاته: (( شرح شرح معاني الآثار ) )، و (( منحة السَّلوك شرح تحفة الملوك ) )، و (( عمدة القاري شرح صحيح البخاريّ ) ) (762 - 855 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (10: 131 - 135) ، (( الفوائد البَهيَّة ) ) (ص 340) ، (( البدر الطالع ) ) (2: 294) .

(2) البناية في شرح الهداية )) (1: 598) .

(3) الجِرْم: بالكسر: الجسد. ينظر: (( مختار الصحاح ) ) (ص 100) .

(4) وهو الحسن بن عبد الملك النَّسَفِيّ، القاضي، أبو علي، من شيوخ أبي العبَّاس المُسْتَغْفِرِيّ. ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 68) .

(5) وهو محمَّد بن الفضل الكَمَاريّ البُخَاريّ، أبو بكر الفَضْليّ، قال الكفوي: كان إمامًا كبيرًا، وشيخًا جليلًا، معتمدًا في الرِّواية، مُقلّدًا في الدِّراية، رحلَ إليه أئمةُ البلاد، وكتب الفتاوى مشحونةً بفتاواه ورواياته، (ت 371 هـ) .ينظر: (( طبقات طاشكبرى) (ص 62) . و (( الفوائد ) ) (ص 303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت