المرادُ (1) بالمُنعلِ في قولِ الفقهاء: يجوزُ المسحُ على جوربَيْه المُنعَلَيْن والمُجلّديْن بالاتّفاقِ بين علمائنا الثَّلاثة (2) .
وفي الثَّخينَيْن غيرِ المُنعليْن والمُجلَّدَيْن خلاف؛ فعند أبي حنيفة: لا يجوز، وعندهما: يجوزُ، وعليه الفتوى ما (3) جعلَ على أسفلِهِ جلدةٌ كالمُنْعلِ للقدم، وهو بسكونُ النَّونِ من بابِ الإفعالِ من أَنْعل، كما ذكرَهُ النَّسَفِيُّ (4) في (( المنافع ) )، وتبعَهُ صاحبُ (5) (( الدُّرِّ المختار ) ) (6) وغيرُه.
وصرَّحَ في (( القاموس ) ) (7) و (( المغرب ) ) (8) بمجيئِهِ بالتَّشديدِ أيضًا من بابِ التَّفعيل.
(1) مبتدأ، وسيأتي خبره بعد ثلاث اسطر وهو ما جعل ..
(2) وهم: أبو حنيفة النعمان، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني - رضي الله عنهم -.
(3) خبر.أ.
(4) وهو عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، أبو البركات، حافظ الدين، من مؤلفاته: (( الكافي شرح الوافي ) )، (( المنافع شرح النافع ) )، و (( كنْز الدقائق ) )، و (( تفسير المدارك ) )، قال الإمام اللكنوي: وكل تصانيفه نافعةٌ مُعتبرةٌ عند الفقهاءِ مطروحةٌ لأنظار العلماءِ، (ت 701 هـ) . ينظر: (( الجواهر المُضيَّة ) ) (2: 294) ، (( الفوائد ) ) (ص 102) ، (( تاج ) ) (ص 174) .
(5) وهو محمد بن علي بن محمد الحِصْنيّ الأصل الحَصْكَفِيّ الحَنَفيّ، علاء الدين، نسبة إلى حصن كيفا في ديار بكر على خلاف القياس، قال المحبي: مفتي الحنفية بدمشق، وصاحب التصانيف الفائقة في الفقه وغيره، ومن مؤلَّفاته: (( مختصر الفتاوى الصوفية ) )، (( تعليقات على صحيح البخاري ) )، و (( تعليقات على البيضاوي ) )، (ت 1088 هـ) . ينظر: (( خلاصة الأثر ) ) (4: 63 - 65) ، (( طرب الأماثل ) ) (ص 564 - 566) .
(6) الدر المختار شرح تنوير الأبصار )) (1: 180) .
(7) ينظر: (( القاموس ) ) (4: 59 - 60) .
(8) ينظر: (( المغرب ) ) (ص 469) .