وقال الشَّيخُ شهابُ الدِّينِ أحمدُ بن يوسفِ بن محمَّدٍ الحَلَبِيّ، الشَّهيرُ بابنِ السَّمين (1) في كتابِهِ (( عمدةِ الحفَّاظِ في تفسيرِ أشرفِ الألفاظ ) )في مادَّة نعل:
النَّعْل: ما ينتعلُهُ الإنسان، أي يلبسُهُ في رجلِه، وانتعلَ لَبِسَ نَعْلًا، والنَّعلُ مؤنَّثة.
وفي الحديث: (كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وعلى آلهِ وسلَّمَ مِنْ فِضَّة) (2) ، والمرادُ به: الحديدةُ التي تكونُ في أسفل.
وفيه: (إِذَا اِبْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلاةُ فِي الرِّحَال) (3) :
قيل: هي هاهنا ما غَلُظَ من الأرض.
وقيل: هي النِّعالُ المعروفة، ويكنَّى بالنَّعلِ عن الرَّجلِ الذَّليل.
وقيل: إنّما أمرَ موسى بخلعِ النِّعلَيْن بقولِهِ تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} (4) ؛ لأنهما كانا من جلدِ حمارٍ لم يُدْبَغ. انتهى.
-الباب الأول -
في مسائل تتعلّق بالنعل
على سبيل الجمع والاستيعاب
بحيث لا توجد في الزّبر المتطاولة والصّحف المتداولة
وفيه فصول، هي للمهمّات أصول:
-فصل -
في الوضوء وما يتعلّق به
(1) وهو أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحَلَبيّ المقرئ النحويّ، أبو العباس، شهاب الدين، الشيهر بابن السَّمين، قال الأسنوي: كان فقيهًا بارعًا في النحو والقراءات، ويتكلم في الأصول، خيرًا أديبًا. ومن مؤلفاته: (( شرح الشاطبية ) )، و (( القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز ) )، و (( الدر المصون ) )في إعراب القرآن، (ت 756 هـ) . ينظر: (( الدرر الكامنة ) ) (1: 341) ، (( الكشف ) ) (2: 1166) .
(2) سبق تخريجه (ص 16) .
(3) سبق تخريجه (ص 15) .
(4) من سورة طه، الآية (12) .