وهكذا ذكرَه الفقيهُ أبو جعفرٍ (1) عنه (2) وعن أبي يوسفَ مثل ذلك، إلاَّ أنه لم يشترطْ الجفاف.
وأمَّا التي لها جِرْم؛ فإن كانت رطبةً لا يطهرُ إلا بالغَسل، هكذا ذكرَهُ في (( المبسوط ) ) (3) .
وعن أبي يوسفَ أنه إذا مسحَهُ بالرَّملِ أو التُّرابِ ثمَّ مسحَهُ تطهرُ على قياسِ ما مرّ، وإليهِ مالَ مشائخنا للبلوى.
وإن كانت يابسةً يطهرُ بالحكِّ والحثِّ عندهما.
وقال محمَّد: لا يطهرُ إلا بالغَسل.
(1) وهو محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمَّدِ البَلْخيّ الهِنْدُوَانيّ، أبو جعفر، نسبةً إلى هِنْدُوَان، محلةٌ ببلخ، قال الكفوي: شيخ كبير، وإمام جليل القدر، كان على جانب عظيم من الفقه والذكاء والزهد والورع، (ت 362 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (2: 328) ، (( الجواهر ) ) (1: 192) ، (( الفوائد ) ) (ص 295) .
(2) أي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
(3) ينظر: (( المبسوط ) ) (1: 83) لمحمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيّ، أبي بكر، شمس الأئمة، والسَّرَخْسِيُّ نسبة إلى سَرَخْس: بلدة قديمة من بلاد خُراسان، وهو اسم رجل سكن هذا الموضع وعَمَّرَه، وأتمَّ بناءه ذو القرنين، قال الكفوي: كان إمامًا علامة، حجَّة متكلمًا، مناظرًا أصوليًّا، مجتهدًا، ومن مؤلَّفاته: (( شرح السير الكبير ) )، و (( أصول السرخسي ) )، و (( شرح مختصر الطحاوي ) )، توفي في حدود (500) ، (( تاج ) ) (ص 234) ، ينظر: (( الجواهر المُضِيَّة ) ) (3: 78) ، (( الفوائد ) ) (ص 261) .