الصفحة 31 من 249

والصَّحيحُ قولُهما؛ لحديث: (إذا أَتَى أَحَدَكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْه، فَإِنْ كَانَ بِهِمَا أَذَى فَلْيَمْسَحْهما بِالأَرْض، فَإِنَّ الأَرْضَ لَهَا طَهُور) (1) .

والسرُّ فيه أنَّ الجلدَ صلبٌ لا يتشرَّبُ فيه النَّجاسةَ ورطوباتَها إلاَّ بعدَ زمان، فإذا حكَّهُ وحتَّهُ زالَ جِرْمُ النَّجاسة، وما بقيَ منه إلاَّ قدرَ ما تشرَّبَهُ وهو قليل، والقليلُ عفو.

(1) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: (إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فخلعَ نعليه، فخلعَ الناس نعالَهم، فلمَّا انصرفَ قال لم خلعتُم نعالَكم، فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا، فإذا جاء أحدُكم المسجدَ فليقلبْ نعلَه، فلينظر فيهما خبث فليمسحهما بالأرض، ثُمَّ ليصلِّ فيها) في (( صحيح ابن خزيمة ) ) (1: 384) ، واللفظ له، و (( المستدرك ) ) (1: 391) ، و (( شرح معاني الآثار ) ) (1: 511) ، و (( مسند أحمد ) ) (3: 92) ، و (( المعجم الأوسط ) ) (8: 313) ، وينظر: (( نصب الراية ) ) (1: 207) لمعرفة باقي طرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت