الصفحة 91 من 249

المرادُ بالنَّعلِ في قولِ الفقهاءِ (1) في (كتابِ الحجِّ) عند بحثِ تقليدِ الهَدْي (2) ، صفةُ التَّقليد أن يربطَ على عنقِ بدنةٍ قطعةُ نعلٍ أو نحوه. انتهى.

هو نعلُ الهَدْي، والأصلُ فيه ما أخرجَهُ مسلمٌ عن (3ابن(3) عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما: بعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ ستَّةَ عشرَ بدنةً مع رجل، وأمَّرَهُ فيهما، فقال: يا رسولَ الله؛ كيف أصنعُ بما أَبْدعَ عَلَيَّ منها؟ قال: (اِنْحَرْهَا، ثُمَّ اِصْبَغْ نَعْلَيْهَا فِي دَمِهَا، وَاجْعَلْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلاَ تَأكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ) (4) .

قال عليٌّ القاريّ في (( المرقاة ) ): يقال: أبدعت الرَّاحلة: إذا كلَّت، وأبدعَ بالرَّجل: إذا انقطعتْ راحلتُهُ بالكلالِ أو هزال، وقوله: أبدع علي: علي تضمينُ معنى الحبس. انتهى.

وروى مالك، والتِّرْمِذِيّ، وابنُ ماجهَ عن ناجية الخُزَاعي، وأبو داود، والدَّارميُّ عن ناجيةَ الأسلمي قال: قالت: (يَا رسولَ الله؛ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ البُدُن؟ قَالَ: اِنْحَرْهَا ثُمَّ اِغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، وَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا فَيَأَكُلُونَهَا) (5) .

(1) ينظر: (( المبسوط ) ) (4: 138) ، و (( البدائع ) ) (2: 163) ، و (( شرح الوقاية ) ) (1: 338) ، (( الجوهرة النيرة ) ) (1: 166) ، (( درر الحكام ) ) (1: 221) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (1: 278) ، وغيرها.

(2) الهَدْي: ما يهدى إلى الحرم من شاة أو بقرة أو بعير، الواحدة هَدْيَة. ينظر: (( المغرب ) ) (ص503) .

(3) ساقطة من الأصل.

(4) في (( صحيح مسلم ) ) (2: 962) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (5: 242) .

(5) في (( موطأ مالك ) ) (1: 380) ، و (( صحيح ابن حبان ) ) (9: 33) ، (( جامع الترمذي ) ) (3: 253) ، و (( السنن الكبرى ) )للنسائي (2: 454) ، و (( سنن الدارمي ) ) (2: 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت