وفي الحديث: (كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ مِنْ فِضَّة) (1) : أي الحديدةُ التي تكونُ في أسفل.
وفي الحديث: إنَّ رجلًا شكى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ رجلًا فخاطبَهُ بقوله: يا خيرَ مَن يمشي فردَ النَّعل (2) ، مؤنّثة: وهي التي تُلْبَسُ في المشي، وتُسمَّى الآن ناسومة، ووصَفَها بالفرد، وهو مذكَّر؛ لأنَّ تأنيثَها غير حقيقيّ، والعربُ تمدحُ برقَّةِ النِّعالِ وتجعلُها من لباسِ الملوك. انتهى (3) .
وفي (( شرحِ شمائلِ التِّرمذيّ ) )لابنِ حَجَرٍ المَكيِّ الهَيْتَمِيّ (4) : النَّعلُ ما وُقِيَتْ به القدمُ عن الأرض، وأَفردَ ـ يعني التِّرمذيّ ـ الخُفَّ عنها بباب لتغايرهما عرفًا بل لغةً إن جعلنَا من الأرضِ قيدًا في النَّعل. انتهى.
(1) في (( السنن الكبرى ) )للنسائي (5: 508) ، و (( المجتبى ) ) (8: 212) ، و (( العلل ومعرفة الرجال ) ) (2: 431) . وينظر: (( تحفة المحتاج ) ) (2: 61) ، و (( نصب الراية ) ) (4: 232) .
(2) لم أقف على هذا اللفظ، وفي (( المستدرك ) ) (3: 75) لفظ: ياخير من مشى، دون زيادة: فرد النعل، وفي (( مجمع الزوائد ) ) (8: 248) لفظ: يا خير من وطئ الحصى، قال الهيثمي: رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وكلاهما متروك.
(3) من (( نهاية غريب الحديث ) ) (5: 81 - 82) .
(4) وهو أحمد بن محمد بن علي بن حَجَر الهَيْتَمِيّ السَّعْدِيّ المَكِّيّ، أبو العباس، شهاب الدين، نسبة لمحلة أبي الهَيْتَم من إقليم مصر الغربية، قال العيدروسي عنه: الشيخ الإمام خاتمة أهل الفتيا والتدريس، كان بحرًا في علم الفقه وتحقيقه لا تكدره الدلاء، من مؤلفاته: (( تحفة المحتاج شرح المنهاج ) )، و (( كف الرعاع ) )، و (( الزواجر ) )، (909 - 974 هـ) . ينظر: (( النور السافر ) ) (ص 258 - 263) ، (( الكشف ) ) (2: 1876) ، (( التعليقات السنية ) ) (ص 411 - 412) .