وقال العلاَّمةُ أحمدُ بن محمَّد، الشَّهيرُ بالمقرئ المالكيِّ المغربيِّ (1) في كتابِه: (( فتحِ المُتعالِ في مدحِ خيرِ النِّعال ) ): فيه أنَّ ظاهرَ كلامِ صاحب (( القاموس ) )وبعضِ أئمَّةِ اللُّغةِ أنه قيدٌ فيه، وقد صرَّحَ بالقيديّة المولى عصامُ الدِّين (2) ، فإنه قال: ولا يدخلُ فيه الخفّ؛ لأنه ليس ممَّا وُقِيَتْ به القدمُ عن الأرض. انتهى.
وابنُ حجر لا يقيمُ له وزنًا، وأكثرُ اعتراضاتِهِ على العصامِ غيرُ لازمٍ بعد التَّأمُّلِ وإمعانِ النَّظر. انتهى كلامُ المقرئ.
ثمَّ قال: فإن قلت: ما ذكرتُمُوه من أنَّ النَّعلَ مؤنَّثةٌ غيرُ مسلَّم من وجهَين:
(1) وهو أحمد بن محمَّد بن يحيى بن عبد الرحمن المقرئ التِّلِمْسَانِيّ المالكي، ذقال المحبي عنه: حافظ المغرب، لم يرَ نظيره في جودة القريحة وصفاء الذهن وقوة البديهة، وكان آية باهرة في علم الكلام والتفسير والحديث، ومعجزًا باهرًا في الأدب والمحاضرات، من مؤلفاته: (( إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة ) )، و (( أزهار الكمامه وأزهار الرياض في أخبار القاضي عياض ) )، و (( عرف النشق في أخبار دمشق ) )، (ت 1041 هـ) . ينظر: (( خلاصة الأثر ) ) (1: 302 - 312) ، (( الكشف ) ) (2: 1234) .
(2) لعلَّه: إبراهيم بن صدر الدين محمد بن سيف الدين الحنفيّ، عصام الدين، المشهور بعرب شاه، حفيد الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائينيّ الأشعريّ، ومن مؤلفاته: (( حاشية على شرح الوقاية ) )، (ت 951 هـ) . ينظر: (( حاشية عصام الدين على شرح الوقاية ) )، و (( فهرس مخطوطات الأوقاف في بغداد ) ) (1: 473) .