الصفحة 87 من 249

وأمَّا كلامُهم في كونِ القطعِ إفسادًا من غيرِ ضرورةٍ فمخدوشٌ كما لا يخفى على مَن تأمَّل، فتأمّل.

وفي (( فتح القدير ) ): قال المشايخ: يجوزُ للمحرمِ لُبْسُ المكعب؛ لأنَّ الباقيَ من الخُفِّ بعد القطعِ كذلك مكعب، ولا يلبسُ الجوربَيْن، لكنّهم أطلقوا جوازَ لُبْسِ المكعب، ومقتضى النَّصِ المذكورِ أنه مقيَّدٌ بما إذا لم يجدْ النَّعلَيْن. انتهى (1) .

وقد عرَّفتُكَ ما يدفعُه (2) .

وبالجملة؛ إنَّ لُبْسَ الخفَّينِ المقطوعَيْن مع وجدانِ النَّعلَيْن خلافُ الأولى، لا أنه لا يحلُّ ذلك، وهذا كما ذكرَهُ بعضُ مشايخنا في بحثِ السِّواك: من أنه لو استاكَ بالأصابعِ مع وجودِ السِّواكِ يجزئ، ويكون خلافَ الأولى (3) .

هذا كلُّهُ تأييدٌ لمذهبِ المشايخ.

(1) من (( فتح القدير ) ) (2: 442) .

(2) أي كما في الفقرة التي سبقته.

(3) ينظر: (( فتح القدير ) ) (1: 26) ، و (( الدر المختار ) ) (1: 117) ، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت