الصفحة 69 من 249

ومنها: اقتداءُ النَّاسِ به، وينوي امتثالَ السُنَّةَ بأن لا يجعلَ نعلَهُ في قبلتِه، ولا من خلفِه؛ لأنه إذا كان خلفَهُ يتشوَّشُ في صلاتِه، وقلَّ أن يحصلَ له جمعُ خاطر، ولا عن يمينِه، فإنَّ السُنَّةَ أن يكون اليمينُ للطَّهارات.

وقد وردَ النَّهي عن ذلك في (( سننِ أبي داود ) ) (1) صريحًا، وفي (( صحيحِ البخاري ) ) (2) و (( مسلم ) ) (3) النَّهي عمَّا هو أقلُّ من ذلك، وهو النُّخامة، مع كونِها طاهرة، فما بالُكَ بالقدمِ التي قلَّ أن تسلمَ من النَّجاسة، فيجعلها عن يسارِهِ إلاَّ أن يكونَ أحدٌ على يسارِهِ فلا يفعل؛ لأنه يكونُ على يمينِ غيره، فيجعلُهُ إذ ذاكَ بين يديه، فإذا سجدَ كان بين ذقنهِ وركبتيه، ويتحفَّظُ أن يحرِّكَهُ في صلاتِه؛ لئلا يكون مباشرًا فيها، فيستحبُّ لأجلِ ذلك أن تكونَ له خرقةٌ أو محفظةٌ يجعلُ فيها نعلَه. انتهى كلامه.

وأخرجَ أبو داودَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (إذا صَلَّى أَحَدُكُم فلا يَضَعْ نَعْلَيه عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ يَسَارِه فَيَكُونُ عَنْ يَمِينِ غَيِرِهِ إلا أَنْ يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَد، وَيَضَعُهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْه) (4) .

(1) من (( سنن أبي داود ) ) (1: 176) ، وسيأتي لفظ الحديث بعد أسطر.

(2) في (( صحيح البخاري ) ) (1: 161) ، ولفظه الحديث: عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه فيدفنها) .

(3) في (( صحيح مسلم ) ) (4: 2303) .

(4) في (( صحيح ابن حبان ) ) (2: 106) ، و (( المستدرك ) ) (1: 390) ، و (( سنن أبي داود ) ) (1: 176) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (2: 432) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت