الصفحة 68 من 249

النَّابلسي (1) في (( الحديقةِ النَّديةِ شرحِ الطَّريقةِ المحمديَّة ) ) (2) .

-مسألة -

إذا أرادَ أن يخلعَ نعليهِ عند الصَّلاةِ فلا يضعُهُما عن يمينِهِ لشرفِ الملك، ولا عن يسارِهِ إن كان هناكَ رجل، ولا خلفَهُ إن كان هناك مصلّ، بل يضعُهُما بين يدي الرِّجلين، كما قيل: ضعْ النَّعلينِ تحتَ العينَيْن، صرَّحَ بذلكَ كثيرٌ من الفقهاء، وهو الموافقُ للمعقولِ والمنقول.

قال العلاَّمةُ أبو عبدِ اللهِ ابنُ الحاجِّ الفاسيِّ المالكيّ، نزيلُ مصر، في كتابِه: (( مدخل الشَّرعِ على المذاهبِ الأربعة ) )في (فصلِ الخروج إلى المسجد) : وينوي امتثالَ السُنَّةِ في أخذِ النَّعلِ بالشِّمالِ حين دخولِ المسجد وفي خروجِه، فلعلَّهُ يسلمُ من هذه البدعةِ التي يفعلُها كثيرٌ ممَّن ينسبُ إلى العلم، فترى أحدهم إذا دخلَ المسجدَ يأخذُ قدمَهُ يمينه، وقلَّ أن يخلوَ أحدُهم من كتابٍ فيكونُ الكتابُ في شمال، فيقعُ في محذورات:

منها: جهلُ السُنَّةِ في مناولةِ كتابِهِ وقدمِه.

ومنها: مخالفةُ السُنَّةِ عند أوَّلِ دخولِ بيتِ ربّه.

ومنها: ارتكابُهُ البدعة.

(1) وهو عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النَّابِلْسِيّ الحنفيّ الصُّوفيّ، من مؤلفاته: (( إيضاح الدلالات في سماع الآلات ) )، و (( ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث ) )، و (( شرح أنوار التنْزيل للبيضاوي ) (1050 - 1143 هـ) . ينظر: (( طرب الأماثل ) ) (ص 510 - 511) ، (( الأعلام ) ) (4: 158 - 159) .

(2) الطريقة المحمدية )) لمحمد بن بير علي البِرْكِليّ الرُّوميّ، محيي الدين، ويقال: البركوي، من مؤلفاته: (( جلاء الأفهام ) )، و (( إنقاذ الهالكين ) )، و (( تنبيه الغافلين ) )، و (( معدل الصلاة ) (( متن العوامل ) (929 - 981 هـ) . ينظر: (( طرب الأماثل ) ) (ص 558) ، (( الحديقة الندية ) ) (1: 3) ، (( الكشف ) ) (2: 1111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت