وفي (( الفتاوى البزَّازيّة ) ) (1) : يجوزُ أن يحملَ نعلَهُ في الصَّلاةِ إن خافَ ضياعَه، وإن كانت فيه نجاسةٌ بالغةٌ فرفعَه، فإن رفعَ قدرَ ما يؤدَّي فيه ركنٌ فسدت، وإلاَّ لا، والأفضلُ أن يضعَ نعلَيْه في الصَّلاةِ قداَّمَهُ ليكونَ قلبُهُ فارغًا منه؛ ولذا قيل: قدِّمْ قلبَك: أي نعلَك في الصَّلاة، وأطلقَ اسمَ القلبِ على النَّعل تقبيحًا.
وإن كان النَّعلُ النَّجسُ في يدِهِ أوانَ الشَّروعُ لا يصيرُ شارعًا. انتهى (2) .
-مسألة -
(1) لمحمد بن محمد بن شهاب الكَرْدَريّ البريقينيّ الخَوَارَزْميّ الحَنَفيّ، المعروف بابن البَزَّاز، حافظ الدين، قال الكفوي: كان من أفراد الدهر في الفروع والأصول، وحاز قصبات السبق في العلوم. من مؤلفاته: (( الوجيز ) )المشهور بـ (( الفتاوى البزَّازية ) )، (ت 827) . ينظر: (( تاج ) ) (ص 354) ، (( الفوائد ) ) (ص 309) ، (( الكشف ) ) (1: 242) .
(2) من (( الفتاوى البزازية ) ) (4: 35) .