الصفحة 65 من 249

وجعلَ ابنُ الحاجب (1) في (( مختصرِه ) )هذه القصَّة سند القائلين بكونِ فعلِهِ موجبًا.

وحرَّرَهُ شارحُهُ العضدُ (2) بأنه لو لم يكن موجبًا لمَ قرَّرهم عليه، وقد أقرَّهم عليه، ولم يزجرهم.

وعندي إنَّ التَّقريرَ الأوَّلَ أولى، وتأييدُهُ بعدمِ كونِ الفعلِ موجبًا أحرى، فإنه لو كان نفسُ فعلِهِ موجبًا لما كان لسؤالِهِ أوَّلًا معنى، وتقريرُهُم عليه بعد ذلك لا يدلُّ على الوجوبِ حتمًا، كما لا يخفى.

(1) وهو عثمان بن عمر بن أبي بكر الدّوَنيّ الكرديّ الأَسْناويّ المصريّ المالكيّ الأصوليّ النحويّ، أبو عمرو، جمال الدين، المعروف بابن الحاجب، وأسنا: بليدة صغيرة من الأعمال القُوصِيَّة بالصعيد الأعلى من مصر، من مؤلفاته: (( مختصر منتهى السَّول والأمل في علمي الأصول والجدل ) )، و (( الكافية ) )، و (( جامع الأمهات ) (570 - 646 هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 248 - 250) ، (( مرآة الجنان ) ) (3: 114) .

(2) وهو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار الإِيجِيّ الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الفضل، عَضُد الدِّين، من مؤلفاته: (( العقائد العضدية ) )، و (( شرح مختصر ابن الحاجب ) )، و (( الفوائد الغياثية ) (ت 756 هـ) . ينظر: (( الدرر الكامنة ) ) (2: 322 - 323) ، (( التعليقات السنية ) ) (ص 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت