الصفحة 60 من 249

قال البِرْجَنْدِيُّ (1) في (( شرحِ النُّقاية ) )عند قولِ المصنِّفِ (2) في (بابِ شروطِ الصَّلاة) : هي طهرُ بدنِ المُصَلِّي من حدثٍ وخبثٍ وثوبه (3) : ينبغي أن يعمَّ الثَّوبَ بحيثُ يشملُ القَلَنْسُوةَ (4) والخُفَّ والنَّعلَ ونحوها (5) . انتهى.

قلت: الأحسنُ أن يكون المرادُ من قولِهِم: وثوبُه؛ أعمُّ من أن يكونَ ملبوسَهُ أو مبسوطَهُ أو متَّصلًا به، أو محمولًا عليه، أو غير ذلك ممَّا لهُ تعلُّقٌ بالمصلِّي، فإنَّ طهارةَ جميعِ ذلك مشروطٌ في صحَّةِ الصَّلاةِ كما لا يخفى على مَن طالعَ الفروعَ المذكورةَ في الباب.

(1) وهو عبد العلي بن محمد بن البِيرْجَنْدِيّ الحنفيّ، ويقال: البِرْجَنُدِيّ، فاضل جامع للعلوم، له يد طولى في العلوم الرياضية، من تصانيفه: (( شرح المجسيطي ) )، و (( شرح رسالة الطوسي ) )في الاسطرلاب، وحواشٍ على (( شرح ملخص الجغميني ) )لقاضي زاده موسى الرومي، و (( شرح الرسالة العضدية ) )في المناظرة، (ت 0/ 932 هـ) .ينظر: (( الكشف ) ) (1: 41، 2: 1826، 1971) ، (( التعليقات السنية ) ) (ص 35) ، (( دفع الغواية ) ) (ص 38) .

(2) أي مصنف (( النقاية ) )، وهو عبيد الله بن مسعود بن محمود المَحْبُوبِيّ البُخَاريّ الحَنَفيّ، قال الكفوي: وهو الإمامُ المتَّفق عليه، والعلامةُ المختلف إليه، ينتهى نسبة إلى عبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه -، ومن مؤلفاته: (( التوضيح في حل غوامض التنقيح ) )، و (( شرح الوقاية ) )، و (( الشُّروط ) )، و (( المحاضر ) (ت 747 هـ) . ينظر: (( تاج التراجم ) ) (ص 203) ، (( مفتاح السَّعادة ) ) (2: 162،170 - 171) ، (( الفوائد ) ) (ص 185 - 189) .

(3) من (( النقاية ) ) (ص 17) .

(4) القَلَنْسُوة: من ملابس الرؤوس، معروف. ينظر: (( تهذيب الأسماء واللغات ) ) (2: 101) ، و (( اللسان ) ) (5: 3720) .

(5) ينظر: (( حاشية النقاية ) ) (ص 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت