الصفحة 59 من 249

وروى ابنُ أبي خيثمة (1) ، عن أوسٍ الثَّقفيِّ قال: (أَقَمْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ نِصْفَ شَهْرٍ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نَعْلانِ مُتْقَابِلَتَان) (2) . انتهى كلامه.

قلت: الذي يترجَّحُ هو أنه لا وجهَ لكراهةِ الصَّلاةِ فيها؛ لثبوتِ فعلِ ذلك من أصحابِ الشَّرع.

وأمَّا الأفضليَّة: فإنَّ أرادَ به اقتداءَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم فنعم، وإلاَّ فهو فعلٌ مباحٌ من الرُّخصِ الشَّرعيَّة، هذا هو الذي نصَّ عليه المحقِّقونَ من الفقهاءِ والمحدِّثين.

وعامَّةُ الفقهاءِ يقتصرونَ على قولِهم: المستحبُّ أن يصلِّيَ في ثلاثةِ أثواب: الإزارُ والقميصُ والعِمَامة، ولم يذكرُوا النَّعل، فافهم.

-مسألة -

يشترطُ لصحَّةِ الصَّلاةِ طهارةُ النَّعلِ أيضًا، كما يشترطُ طهارةُ باقي ثيابِه.

(1) وهو أحمد بن زهير أبي خيثمة بن حرب بن شدَّاد النَّسَائيّ البغداديّ، أبو بكر، قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا أعرف أغزر من فوائد تاريخه، من مؤلفاته: (( التاريخ الكبير ) (( أخبار الشعراء ) )، و (( كتاب الإعراب ) (185 - 279 هـ) . ينظر: (( النجوم الزاهرة ) ) (3: 83) ، (( الأعلام ) ) (1: 123) .

(2) في (( مجمع الزوائد ) ) (2: 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت