أحدها: إنّهما كانتا من جلدِ حمارٍ ميِّت، وهو قولُ عليٍّ رضيَ اللهُ عنه، ومقاتل (1) ، والكَلْبِيّ (2) ،
والضَّحَّاك (3) ، وقتادة، والسُّدِّي (4) .
والثَّاني: إنه إنّما أُمِرَ بخلعِهما لينالَ قدماهُ بركةَ الوادي، وهو قولُ الحَسَن، وسعيدُ بنُ جبير (5) ، ومجاهد.
والثَّالث: أن يحملَ ذلك على تعظيمِ البقعةِ من أن يطأها إلاَّ حافيًا، معظّمًا لها، وخاضعًا عندَ سماعِ كلامِ ربِّه تعالى.
(1) وهو مقاتل بن سليمان بن بشير الأزديّ البلخيّ الخراسانيّ، أبو الحسن، المفسِّر، من مؤلفاته: (( التفسير الكبير ) )، و (( نوادر التفسير ) )، و (( متشابه القرآن ) )، (ت 150 هـ) . ينظر: (( التقريب ) ) (ص 476) ، (( الأعلام ) ) (8: 206) .
(2) وهو محمد بن السائب بن بشر العُزَّي الكَلْبِيّ،أبو النضر، النسابة المفسِّر، قال الذهبي: أجمعوا على تركه. له: (( تفسير ) )، (ت 146 هـ) .ينظر: (( تهذيب الكمال ) ) (25: 246) ، (( العبر ) ) (1: 206) .
(3) وهو الضَّحَّاك بن مُزاحم الهلالي الخُراساني، أبو القاسم، صاحب (( التفسير ) )، وثقه أحمد وغيره، (ت 102 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (1: 124) ، (( طبقات المفسرين ) ) (1: 216) .
(4) وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي الأعور الحجازيّ الكوفي، أبو محمد، تابعي، قال ابن تغرى بردى: صاحب التفسير والمغازي والسير، وكان إمامًا عارفًا بالوقائع وأيام الناس، قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدًا يذكر السُّدِّي إلا بخير، وما تركه أحد، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، (ت 128 هـ) . ينظر: (( الميزان ) ) (1: 395 - 396) ، (( النجوم الزاهرة ) ) (1: 308) ، (( طبقات المفسرين ) ) (1: 109) .
(5) وهو سعيد بن جُبَير الأسدي الوالبيّ الكوفي، قال أحمد: قتل الحجاج سعيدًا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه، (ت 95 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (1: 112) ، (( التقريب ) ) (ص 174) .