الصفحة 43 من 249

قلت: لكن إذا خُشِيَ تلويثُ فرشِ المسجدِ بها ينبغي عدمُهُ وإن كانت طاهرة، وأما المسجدُ النَّبويٌّ فقد كان مفروشًا بالحصى في زمنِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بخلافِهِ في زمانِنا، ولعلَّ ذلك محمل ما في (( عمدةِ المفتي ) ) (1) من أنَّ دخولَ المسجدِ مُتنعِّلًا من سوءِ الأدب. انتهى كلامه (2) .

وقد وردَ في طرقٍ كثيرةٍ أنه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كان يُصلِّي في الخُفَّيْن والنَّعلَيْن، وظاهرٌ أنَّ صلاتَهُ لم يكنْ إلاَّ في المسجدِ فدلَّ ذلك على جوازِ دخولِ المسجدِ متنعِّلًا.

(1) عمدة المفتي والمستفتي )) لعمر بن عبد العزيز بن مازه، أبي محمد، المعروف بالصدر الشهيد، برهان الأئمة، حسام الدين، من مؤلفاته: (( شرح الجامع الصغير ) )، و (( الفتاوى الصغرى ) )، و (( الفتاوى الكبرى ) )، و (( شرح أدب الخصاف ) (483 - 536 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (2: 649 - 650) ، (( النجوم الزاهرة ) ) (5: 268 - 269) ، (( إيضاح المكنون ) ) (4: 124) .

(2) أي ابن عابدين في (( رد المحتار ) ) (1: 442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت