لا يقال: لو جازَ التَّنعُّلُ في المسجدِ لما أُمِرَ موسى على نبيِّنَا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بخلعِ نعلَيْه حين حضرَ بالوادي المقدِّس، وقد أُمِرَ بذلك بقولِهِ تعالى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدِّسِ طُوىً} (1) ؛ لأنَّا نقول إنِّما أُمِرَ بذلك لأمرٍ آخر، فقد أخرجَ التِّرْمِذِيُّ عن ابن مسعود: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلّم: (كَانَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ كِسَاءً مِنْ صُوف، وَجُبَّةُ صُوف، وَسَرَاوِيلُ صُوف، وَكَانَتْ نَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّت) (2) .
(1) من سورة طه، الآية (12) .
(2) في (( مستدرك الحاكم ) ) (2: 411) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، و (( جامع الترمذي ) ) (4: 224) ، وقال: هذا حديث غريب، و (( سنن سعيد بن منصور ) ) (5: 152) ، و (( مسند البزار ) ) (5: 400) ، و (( مسند أبي يعلى ) ) (8: 399) .