وفي (( الهداية ) ) (1) : إذا أصابَ الخفَّ نجاسةٌ لها جرمٌ كالرَّوثِ والعذرةِ والدَّمِ فجفَّتْ فَدَلَكَهُ بالأرضِ جاز، وهذا استحسان.
وقال محمَّد: لا يجوز، وهو القياس؛ لأنَّ التَّداخلَ في الخفِّ لا يزيلُهُ الجفافُ ولا الدَّلك.
ولهما قولُهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام: (فَإِن كَانَ بِهِمَا أَذَىً فَلْيَمْسَحْهُمَا(2) بِالاَرْضِ؛ فَإنَّ الأَرْضَ لَهْمَا طَهُور) (3) . انتهى (4) .
(1) الهداية شرح بداية المبتدي )) لعلي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن أبي بكر الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبي الحسن، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فقيهًا، حافظًا مفسِّراَ، جامعًا للعلوم، ضابطًا للفنون، متقنًا محقِّقًا، نظارًا مدققًا، زاهدًا ورعًا، بارعًا فاضلًا، ماهرًا أصوليًّا، أديبًا شاعرًا، لم ترَ العيون مثله في العلم والأدب، وله اليد الباسطة في الخلاف، والباع الممتد في المذهب، ومن مؤلفاته: (( مختارات النوازل ) )، و (( كفاية المنتهى ) )، (( مختار الفتاوى ) )، (ت 593 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (2: 627 - 629) . (( تاج ) ) (ص 206 - 207) ، (( مقدِّمة الهداية ) ) (3: 2 - 4) .
(2) وقع في الأصل: ليمسحهما، والمثبت من (( الهداية ) ).
(3) سبق تخريجه (ص 38) .
(4) الهداية )) (1: 34 - 35) .