وفي (( شرحِ الأشباهِ والنَّظائر ) )للحَمَوِيّ (1) : في (( التُّمُرْتَاشِيّ ) ) (2) نقلًا عن أبي اليسر (3) : إنَّ الخُفَّ إنما يطهرُ بالدَّلكِ إذا أصابَ النَّجسُ موضعَ الوطء، فإن أصابَ ما فوقَهُ لا يطهرُ إلاَّ بالغَسل، والصَّحيحُ أنه على الاختلاف، ومثلُهُ الفرو: أيّ الوجهُ الذي لا شعرَ عليه، أمّا الوجه الذي عليه الشّعرُ فلا يطهرُ إلاَّ بالغَسل. انتهى (4) .
هذا خلاصةُ ما ذكروهُ في هذا المبحث، وإن شئتَ زيادةَ تفصيلٍ فارجعْ إلى الأسفارِ الفقهيّة.
وأمَّا الحديثُ الذي استدلَّ به صاحبُ (( الهداية ) ) (5) وغيرُهُ لأبي حنيفةَ وأبي يوسفَ فمرويٌّ في (( سننِ أبي داود ) )وغيرِه، وسيأتي ذكرُهُ في (فصلِ الصَّلاةِ) إن شاءَ اللهُ تعالى.
(1) وهو أحمد بن محمد المَكَّيُّ الحُسَيْنِيُّ الحَمَويّ المِصْريّ الحَنَفيّ، شهاب الدين، من مؤلفاته: (( غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر ) )، و (( تذهيب الصحيفة بنصرة الإمام أبي حنيفة ) )، و (( العقود الحسان في مذهب النعمان ) )، (ت 1098 هـ) . ينظر: (( هدية العارفين ) ) (1: 164) ، و (( معجم المؤلفين ) ) (1: 259) .
(2) وهو أحمد بن إسماعيل التُّمُرْتَاشِيّ الخَوَارَزْمِيّ، أبو العبَّاس، ظهير الدين، قال الكفوي: إمام جليل القدر، عالي الإسناد، مطَّلع على حقائق الشريعة. ومن مؤلفاته: (( شرح الجامع الصغير ) )، وكتاب (( التراويح ) ). ينظر: (( الجواهر ) ) (1: 147 - 148) ، (( الفوائد ) ) (ص 35) .
(3) وهو محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البَزْدَويّ، أبو اليسر، قال عمر النسفيّ: كان شيخ أصحابنا بما وراء النهر، وكان إمام الأئمة على الإطلاق، والموفود إليه من الآفاق، (ت 493 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (4: 98 - 99) ، و (( طبقات طاشكبرى ) ) (ص 86) .
(4) من (( غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر ) )للحموي (1: 199) .
(5) الهداية )) (1: 35) .