وحديثُ أبي موسى الأشعريِّ الذي أشارَ إليه أبو داودَ في (( سننِه ) )بقولِه: ويروى مسحُ الجوربَيْن عن أبي موسى أيضًا (1) ، أخرجَهُ ابنُ ماجهَ في (( سننِه ) ) (2) ، والطَّبَرَانِيُّ في (( معجمِه ) ) (3) عن عيسى بن سنان، عن الضحَّاك، عن أبي موسى: (إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم مَسَحَ عَلَى الجَوْرَبَيْن وَالنَّعلَيْن) ، هكذا عزاهُ ابنُ الجَوْزِيِّ (4) في (( التَّحقيقِ ) ) (5) لابنِ ماجه، وكذلك الشَّيخُ تقيُّ الدِّينِ في (( الإمام ) )، ولم أجدْهُ في نسختي، ولا ذكرَهُ ابنُ عساكرَ (6) في (( الأطراف ) )، فلعلَّهُ يكونُ في بعضِ النُّسخ.
(1) انتهى من (( سنن أبي داود ) ) (1: 41) .
(2) في (( سنن ابن ماجه ) ) (1: 186) .
(3) المعجم الأوسط )) (2: 24) .
(4) وهو عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشيّ التَّيميّ البكريّ البغداديّ الحنبليّ، ينتهي نسبه إلى أبي بكر - رضي الله عنه -، أبي الفرج، جمال الدِّين، المعروف بابن الجَوْزي، والجَوْزيّ: نسبة إلى فرضة الجوز. حكي مرَّة أن مجلسه حُزِرَ بمئة ألف. ومن مؤلفاته: (( زاد المسير ) )،و (( المنتظم ) )، و (( الموضوعات ) )، (508 - 597) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 140 - 142) ، (( تذكرة الحفاظ ) ) (4: 1342) .
(5) التحقيق في أحاديث الخلاف )) (1: 216) .
(6) وهو علي بن الحسن بن هبة الله، أبو القاسم، ثقة الدين، المعروف بابن عساكر الدِّمَشْقِيّ، قال الذهبي: ساد أهل زمانه في الحديث ورجاله، وبلغ في ذلك الذروة العليا، ومن تصفَّح (( تاريخه ) )، علم منْزلة الرجل في الحفظ. ومن مؤلفاته: (( الإشراف على معرفة الأطراف ) )، و (( تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري ) )، و (( كشف المغطى في فضل الموطأ ) )، (499 - 571 هـ) . ينظر: (( معجم الأدباء ) ) (13: 73) ، (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 96) ، (( العبر ) ) (4: 212) .