ومن علماءِ المشرق؛ الحافظُ أبو القاسمِ بنُ عساكر، وله تأليفٌ مستقلٌّ فيه، وتلميذُهُ البدر، والحافظُ زين الدِّينِ العِرَاقيّ، وابنُهُ أبو زرعة، والسِّراجُ البُلْقِينيّ (1) ، والشَّيخ يوسف المالكيّ، والحافظُ السَّخَاوِيّ، ومعاصرُهُ السُّيوطيّ، والقَسْطَلاَّنيّ، وغيرُهم.
والمعتمدُ عليهم في هذا البابِ أهلُ المغرب، فإنَّ المعتمدَ عليه في المشرقِ في هذا البابِ هو ابنُ عساكر، فإنَّ مَن جاءَ بعدَهُ صارَ عيالًا عليه،
وهو لم يأخذْهُ إلاَّ عن ابنِ الحاجِّ المَغْرِبيّ.
وهذا كلُّهُ فيمن كان من العلماءِ من بعدِ سنةِ خمسمئة، وأمَّا قبلَها فالمشارقةُ هم المرجوعُ إليهم في هذا الباب، وسببُهُ أنَّ النَّعلَ النَّبويَّةَ كانت موجودةً بين أهلِ المشرقِ عند بني أبي الحديد، ثمَّ بالمدرسةِ الإشرافية.
(1) وهو عمر بن رسلان بن نصير الكنانيّ العسقلانيّ البُلْقِيَنيّ المصريّ الشَّافعيّ، أبو حفص، سراج الدين، قال البرهان الحلبي: رأيته رجلًا فريد دهره، لم ترَ عيناي أحفظ للفقه وأحاديث الأحكام منه، من مؤلفاته: (( التدريب ) )، و (( تصحيح المنهاج ) )، و (( حواشي على الروضة ) )، (724 - 805 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (6: 85 - 90) ، و (( الكشف ) ) (2: 1479) .