وقصَّتُهُ على ما في (( فتحِ المتعال ) )، وغيرِه: إنَّ النَّعلَ النَّبويَّةَ كانت موجودةً عند أمِّ المؤمنينَ ميمونةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها، وعنها توارثَتْها ورثتُها إلى أن حصلتْ بيدين أبي الحديد، ولم يزالوا يتوارثونَهُ إلى آخرِهِم موتًا، فتركَ ثلاثينَ ألفَ درهم، وتركَ تلكَ النَّعلَ وولدين، فقال أحدُهَما للآخر: تأخذُ المالَ وتأخذُ القدم، فاصطلحا على إن أخذَ أحدهُمَا المالَ والآخرَ القدم، فذهبَ به إلى أرضِ العجم، وبعثَ إلى الملكِ أشرفِ بن العادلِ ملكِ الشَّامِ (1) ليتبرَّكَ به، فطلبَ منه أن يقطعَ له (2) منه قطعةً يتبرَّكُ بها.
ثمَّ قال له: أنت شيخٌ كبير، ما تفعلُ بذلك، أعطني هذا النَّعل، وأعطيكَ بدلَها قرية، فقبل.
(1) وهو موسى بن محمد العادل بن أبي بكر بن أيوب، أبو الفتح، مظفر الدين، الملك الأشرف، قال ابن خلكان: وكان سلطانًا كريمًا حليمًا، واسع الصدر، كريم الأخلاق، كثير العطاء، لا يوجد في خزانته شيء من المال مع اتساع مملكته، ولا تزال عليه الديون للتجار وغيرهم. (578 - 635 هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (5: 330 - 336) ، (( النجوم الزاهرة ) ) (6: 300 - 301) .
(2) في الأصل: لي.