الصفحة 187 من 249

وروى التِّرمذيُّ وصحَّحَهُ عن ربعيٍّ بن خراش، عن عَلِيٍّ رضيَ الله عنه قال: لمَّا كان يومُ الحديبيةَ خرجَ إلينا ناسٌ من المشركين، فيهم سهلُ بن عمر، فقالوا: خرجَ إليك يا رسولَ الله ناسٌ من أبنائنا وأرقائنا ليس فيهم فقه، فقال: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْش، لَيَبْعَثَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُم عَلَى الدِّينِ (2 قَدْ اِمْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ عَلَى الإِيمَان(1) ، قَالُوا مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: هُوَ خَاصِفُ النَّعْل، وَكَانَ قَدْ أَعْطَى عَلِيًَّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا ... ) (2) الحديث.

-وصل -

اعلم أنَّ علماءَ هذهِ الأمَّةِ قديمًا وحديثًا تعرَّضُوا لمثال (3) النَّعلِ النَّبَوِيِّ وتصويرِه، وهم كثيرون:

فمنهم: الإمامُ أبو بكرٍ بن العربي، والحافظُ أبو الرَّبيعِ بن سالمٍ الكلاعيّ، والكاتبُ أبو عبدِ الله، وأبو عبدِ الله بن رشيدٍ الفهريّ، وأبو عبدِ الله محمَّدُ بن جابرٍ الوادي، وخطيبُ الخطباءِ أبو عبدِ اللهِ بن مَرْزُوقٍ التِّلِمْسَانِيّ، وابنُ البراءِ التُّونسيّ، وأبو إسحاق إبراهيمُ بن الحاجّ الأَنْدَلُسِيِّ المغربيّ، وعنه أخذَ ابنُ عساكرَ المثال، وابنُ أبي الخصال، وابنُ عبدِ الله المراكشيّ وغيرهم من علماءِ المغرب.

(1) ساقطة من الأصل، ومثبتة من (( السنن ) ).

(2) في (( جامع الترمذي ) ) (5: 634) ، و (( المستدرك ) ) (6: 367) ، و (( معتصر المختصر ) ) (1: 220) ، و (( المعجم الأوسط ) ) (4: 158) ، وغيرها.

(3) في الأصل: المثال. والمثال: المقدار، وهو الشِّبه، أو القالب الذي يقدَّر على مثله. ينظر: (( اللسان ) ) (6: 4134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت