وصرَّحَ به في (( خزانةِ الرِّواية ) )وغيره، في الخُفّ، والإمامُ الغَزَالِيُّ أيضًا في (( إحياءِ العلوم ) ) (1) .
والأصلُ فيه ما رواهُ الطَّبَرَانِيُّ في (( الأوسط ) )عن ابن عبَّاسٍ قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ إِذَا أَرَادَ الحَاجَةَ أَبْعَدَ فِي المَشْي، فَانْطَلِقَ ذَاتَ يَوْمٍ لحَاجَتِه(2) ، ثُمَّ تَوضَّأَ وَلَبِسَ أَحَدَ خُفَّيْهِ فَجَاءَ طَائِرٌ أَخْضَر، فَأَخَذَ الخُفَّ الآخَرَ فَارْتَفَعَ بِه، ثُمَّ أَلْقَاه، فَخَرَجَ مِنْ الخُفِّ أَسْوَد، فَقَالَ رَسُولُ الله: هَذِهِ كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِيَ اللهُ تَعَالَى بِهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَن يَمْشِي عَلَى بَطْنِه، وَشَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْن، وَشَرِّ مَن يَمْشِي عَلَى أَرْبَع) (3) .
وروى نحوَهُ البَيْهَقِيُّ في كتابِ (( الدَّعوات الكبير ) ).
وروى الطَّبَرَانِيُّ في (( الكبير ) )بسندٍ جيد: عن أبي أمامة، قال: (دَعَا رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ بِخُفَّيْه لِيَلْبَسَهُمَا، فَلَبِسَ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ جَاءَ غُرَابٌ فَاحْتَمَلَ الآخَرَ فَرَمَى بِه، فَخَرَجَتْ مِنْهُ حَيَّة، فَقَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَومِ الآخِرِ فَلا يَلْبسْ خُفَّيهِ حَتَّى يَنْفِضَهُما) (4) .
(1) إحياء علوم الدين )) (2: 283) .
(2) وقع في الأصل: الحاجة، والمثبت من (( المعجم ) ).
(3) في (( المعجم الأوسط ) ) (9: 121) ، و (( مجمع الزوائد ) ) (1: 203) ، و (( الفردوس ) ) (1: 460) .
(4) في (( المعجم الكبير ) ) (8: 137) ، و (( مسند الشاميين ) ) (1: 312) ، وقال العراقي في (( تخريج أحاديث الإحياء ) ) (1: 283) : وفيه من لا يعرف.