وفي رواية: (لَمْ يَزَلْ فِي سُرُور) ، موضوعٌ، وكأن المأخذَ قولُهُ تعالى: { فَاقِعٌ لَوْنُهَا، تَسُرُّ النَّاظِرِين } (1) . انتهى (2) .
ونقلَ المقرئُ في (( فتحِ المتعال ) )عن بعضِ الأئمّة ولم يسمِّهِ بما عبارته: قال الأمامُ أبو بكرٍ بن نَقَّاش في (( تفسيره ) ): في قولِهِ تعالى: { فَاقِعٌ لَوْنُهَا } : حدَّثنا الحسنُ بن عبَّاسٍ الرَّازيِّ والحسينُ بن إدريسٍ بهراة، ويعقوبُ بن يوسفَ الضراب بقزوين، قالوا: حدَّثنا سهل، عن عثمان: نا أبو العذراء: أخبرنا ابنُ جريج عن عطاء، عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنه قال: مَن لَبِسَ نَعْلًا صَفْرَاءَ لَمْ يَزَلْ فِي سُرُورٍ مَا دَامَ لاَبِسَهَا (3) ، وذلكَ قولهُ تعالى: { تَسُرُّ النَّاظِرِين } .
قال النَّقَّاش: سألتُ أبا عبدِ اللهِ الكَسَائِيِّ بمصرَ عن أبي العذراء، فقال: لا يعرف.
وقال الزَّبيرُ بنُ العوّام، وابنُ بكَّار، ويحيى بن كثير (4) : إِيَّاكُمْ وَلُبْسِ هَذِهِ النِّعَالِ السُّود، فَإِنَّهَا تُورِثُ النِّسْيَان.
وقال ابنُ النَّقَّاش: وأظنُّ أنَّ أبا العَذْرَاءِ هو الفضلُ بن الرَّبيعِ الأَسْدِيّ.
هذا لفظُهُ في تفسيرِه.
وقال الإمامُ شمسُ الدِّين، محمَّدُ بن أحمدَ الذَّهَبِيُّ في كتابِهِ (( الميزان ) ): الفضلُ بن الرَّبيعِ عن ابن جريج، قال العُقَيْلِيُّ: لا يتابعُ على حديثِه. انتهى (5) .
(1) من سورة البقرة، الآية (69) .
(2) من (( الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ) )للقاري (ص343) ، ولم أجده في (( المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ) )للقاري.
(3) سبق تخريجه (ص142) .
(4) وهو يحيى بن كثير بن دِرْهم العَنْبَريّ البصريّ الخُراسانِيّ، أبو غسَّان، قال ابن حجر: ثقة، (ت206هـ) . ينظر: (( تهذيب الكمال ) ) (31: 499-501) . (( التقريب ) ) (ص525) .
(5) انتهى من (( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) ) (1: 426) .