فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 222

ابن مسعود رضي الله عنه وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، لأقضين فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم: (للبنت النص ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت) . فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. فعلم من قوله: (ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين) أن لبنات الابن وإن كثرن السدس مع البنت الواحدة من غير زيادة عليه لأنه لو زاد نصيبهن عن ذلك زاد عن الثلثين.

وقد استدل صاحب المغني لذلك من القرآن حيث قال: والأصل فيه قول الله تعالى: (فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف) ففرض للبنات كلهن الثلثين، وبنات الصلب وبنات الابن كلهن نساء من الأولاد فكان لهن الثلثان بفرض الكتاب لا يزدن عليه، واختصت بنت الصلب إذا كانت مع بنت الابن فأكثر بالنصف لأنه مفروض لها والاسم متناول لها حقيقة فيبقى للبقية تمام الثلثين ولهذا قال الفقهاء: لهن السدس تكملة الثلثين. انتهى.

الخامس: من أصحاب السدس، الأخت لأب فأكثر، وتستحقه بشرطين:

الشرط الأول: أن تكون أو يكنّ مع أخت شقيقة وارثة النصف فرضًا، فلو تعددت الشقيقات بأن كن اثنتين فأكثر أسقطن الأخت أو الأخوات من الأب عن الإرث بالفرضية لاستكمالهن الثلثين، لأن الأخت لأب فأكثر إنما تأخذ السدس مع الشقيقة لتكملة الثلثين كبنت الابن مع البنت. وقولهم: وارثة النصف فرضًا يخرج به ما لو أخذت الشقيقة النصف تعصيبًا مع الغير فلا شيء للأخت لأب، كما في بنت وأخت شقيقة وأخت لأب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت