ولتكون القسمة مرة واحدة، وإن لم يرضوا وطالبوا بالقسمة فهل يمكنون من ذلك، على قولين:
القول الأول: أنهم لا يجابون إلى ذلك، ولا يمكنون، وهو المشهور عن الشافعي والأرجح عند المالكية، وذلك للشك هل يوجد من الحمل وارث أو لا، وعلى وجوده هل هو متحد أم متعدد، وعليهما هل هو ذكر أو أنثى أو مختلف.
القول الثاني: وهو قول الحنابلة والحنفية والمعتمد عند الشافعية أن الورثة يمكنون من القسمة في هذه المسألة ولا يجبرون على الصبر، لأن في تأخير القسمة إضرار بهم، والله أعلم.
__ الترجيح:
ولعل القول الأخير هو الراجح دفعًا لضرر الانتظار عن الورثة لا سيما إذا كانوا أو بعضهم فقراء ومدة الحمل قد تطول، والحمل سيحتاط له بما يحفظ نصيبه فلا داعي لتأخير القسمة.
لما كان الحمل في البطن لا يعلم حقيقته إلا الله تتجاذبه احتمالات كثيرة من حياته وموته وتعدده وانفراده وذكورية وأنوثية، وكون إرثه وارث من معه يختلف في الغالب باختلاف هذه الاحتمالات، لذلك كله فإن القائلين بجواز القسمة قبل وضعه قد اختلفوا في المقدار الذي يوقف له من مورثه على أقوال:
القول الأول، وهو الأصح من مذهب الشافعية: أن لا ضبط لعدد الحمل لأنه لا يعلم أكثر عدد تحمله المرأة، لكن ينظر في حالة الورثة الذين يرثون