الثالث: أن ذكرهم يدلي بأنثى ويرث، بخلاف غيرهم فإنه إذا أدلى بأنثى لا يرث كابن البنت، وهذا في النسب، وأما الولاء فيرث وإن دلى بأنثى كابن المعتقة، وإنما قالوا ذكرهم، لأن أنثاهم لا تخالف أنثى غيرهم فإنه قد عهد أن الأنثى تدلي بأنثى وترث كأم الأم.
الرابع: أنهم يحجبون من أدلوا به نقصانًا، أي: أن الأم التي أدلوا بها تحجب بهم من الثلث إلى السدس بخلاف غيرهم فإن المدلي به منهم يحجب المدلي.
الخامس: أنهم يرثون مع من أدلوا به، فإنهم يرثون مع الأم التي أدلوا بها وغيرهم لا يرث مع من أدلى به كابن الابن فإنه لا يرث مع الابن، وهذا الأخير تشاركهم فيه الجدة أم الأب وأم أبي الأب فإنها تدلي بابنها وترث معه كما يأتي بيانه إن شاء الله.
أصحاب السدس: ذكر السدس في القرآن العظيم في ثلاثة مواضع وأصحابه سبعة وهم:
الأول: الأب ويستحقه بشرط واحد وهو وجود الفرع الوارث، واحدًا كان أو أكثر ذكرًا كان أو أنثى قريبًا كان أو بعيدا فله معه السدس فقط إن كان الفرع ذكرًا وما بقي بعد الفرض إن كان أنثى مع السدس.
الثاني: الأم وتستحقه بشرط واحد وهو وجود الفرع الوارث أو وجود الجمع من الإخوة أو الأخوات أو منهما والجمع اثنان فأكثر، كما سبق تحقيقه. ودليل استحقاق الأبوين للسدس بالشرط المذكور في حق كل منهما قوله تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) وولد الابن مقيس على الولد، وقوله تعالى: (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) .
الثالث: الجد ويستحقه بشرطين: